عبد الفتاح عبد الغني القاضي
15
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع
ش - قد اكتفى بالتلفظ بالقراءة ، ولا أقيدها بقيودها إذا ظهر المراد من اللفظ ، بأن كان مجرد التلفظ بالقراءة يكشف قيودها ، ويدل عليها ، كقولى في سورة النمل . . يخفون يعلنون أنّا قد كسر . . . البيت . فاكتفيت باللفظ بالقراءة عن التقييد بالغيب - لأن التلفظ بها أغنى عن تقييدها ، وقولي « عن » في آخر البيت بمعنى ظهر . ص - وأسأل اللّه تعالى عصمتي * في القول والفعل وتلك غايتى ش - العصمة : الحفظ والصيانة ، أي أسأل اللّه تعالى حفظي وصيانتى في القول ، والفعل من الخطأ والزلل ، بأن يجعل التوفيق للصواب حليفى ورائدى في كل منهما - وتلك غايتى التي أسعى إليها ، وهدفى الذي أرمى إليه . * * * باب البسملة [ 1 ] ص - زد سكتة وصلة بين السّور * لورشهم وكلّ ذا عنه اشتهر ش - السكتة ، والسكت بمعنى [ واحد ] وهو هنا عبارة عن قطع الصوت على آخر كلمة في السورة زمنا دون زمن الوقف عادة من غير تنفس ، وبلا بسملة . والوصل والصلة بمعنى [ واحد ] يقال في اللغة : وصل الشيء بالشئ وصلا ، وصلة إذا ربطه به ، والمراد به هنا وصل آخر السورة بأول الثانية من غير فصل بينهما بالبسملة أيضا ، وقد أمرت القارئ أن يزيد لورش سكتا ، ووصلا بين آخر كل سورة ، وأول ما بعدها ، وهذا التعبير وهو الأمر بالزيادة يدل على أن ورشا يشارك حفصا في الحكم بين السورتين ، ويزاد له هذان الوجهان وهما : السكت ، والوصل ، ومعلوم أن حفصا يفصل بين كل سورتين بالبسملة . فحينئذ يكون لورش بين كل سورتين : البسملة بأوجهها الثلاثة قطع الجميع ، ووصل الجميع ، والوقف على آخر السورة ، ووصل البسملة بأول الثانية ، وهذه الأوجه يشترك مع حفص فيها ويزاد له عليها السكت ، والوصل بلا بسملة فيكون لورش بين كل سورتين خمسة أوجه ، وهذا الحكم عام بين كل سورتين ما عدا الأنفال وبراءة ، والناس ،